ناقشت اطروحة الدكتوراه في قسم اللغة العربية كلية التربية للعلوم الانسانية علل الرسم في كتاب نثر المرجان في رسم نظم القرآن للآركاتي (ت 51238) ، للطالب عماد خلف حمود . اذ أن الآركاتيّ كان عالماً بارعاً في علوم القرآن والعربية , وليس هذا فحسب , بل إِنه كان ماهراً في الطِّب أيضاً , إذ تعلمه على يد جدِّه نظام الدين الصَّغير , وأَن مهارته في علم الحساب والفلك بدت واضحة في تأليفه لكتاب (سواطع الأَنوار) , فكان يعرف الأوقات والجهات من رؤيته لهيئة النَّجوم وحركاتها , فبراعته هذه في كثير من العلوم والمعارف جعلت له مصنَّفات كثيرة ومتنوِّعة في مختلف العلوم. اهم النتائج التي توصلت لها الاطروحة : قدم محمد غوث الآركاتيّ أُسوة بعلماء الرسم والعربية تعليلات مقنعة حول تفسير ظواهر الرسم القرآني , وتركزت تعليلاته في الحذف والإثبات .كما أَظهرت الدِراسة أَن عدداً من الألفاظ في نثر المرجان جاء مخالفاً لرسم مصحف المدينة المنورة , ولا سيما ما يتعلق بإثبات الألف وحذفها واٍن الرسم القرآني وعلله , له أثر عظيم في المحافظة على القرآءات القرآنية , التي ثبت نقلها بالتلقي عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم. كما نبين إِن مما يحفظ القرآن الكريم نطقاً ورسماً , هو التمسك بالرسم العثماني , فعلى الأمة أن ترفع بهذا الرسم رأسها , وتشكر للصحابة ومن تبعهم فضلهم , وجهدهم في المحافظة عليه , والتَّحوُّط لبقائه كما كان. و كشفت لنا الدراسة عن حقيقة لم نكن على علم بها ودِراية , وهي وجود مصحف للجزريّ , وآخر للطَّاهر بن عرب صاحب كتاب ( منهل العطشان ) , وأنَّها سلَّطت الضَّوء على أمور انفرد بها الآركاتي , ولم أجد من ذكرها , أو أشار إليها.