بأشراف الاستاذ المساعد الدكتور انور فارس عبد عميد كلية الآداب في جامعة تكريت اقام قسم الاجتماع ندوته العلمية بعنوان (التطرف الديني وعلاقته بالإرهاب وسلبياته على المنطقة) لأستاذ الدكتورة باسمة جاسم خنجر التدريسية في قسم الاجتماع.
اوضحت الدكتور في بداية الندوة بأننا نمر اليوم بأخطر مرحلة في تاريخنا المعاصر وقبل الدخول الى ما آلت اليه الامة لابد من سبب لكل ما يحدث ولابد من اصول وجذور قديمة، لهذا فيختصر القول بأنه التطرف الديني الذي بدأ مع بداية القرن العشرين له تبعاته التي نراها اليوم.
وبينت الباحثة ان التطرف ظاهرة عالمية تشمل العالم كله، ولا تقتصر على قطر دون قطر، ومن هنا فإنّ محاولة التشخيص والعلاج على أساس قطري محلي ستؤدي إلى خطأ في التشخيص وخلل في العلاج حيث ان التطرف ظاهرة قديمة موصولة الحلقات ولها جذورها التاريخية، وليست ظاهرة حديثة كما يراها الناس، فما ظهر دين ولا مذهب وضعي إلا وكان أنصاره قسمين: متطرفون ومعتدلون ولها أبعادها الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وإن كانت تبدو على السطح كظاهرة سياسية.
وبينت الباحثة ان علاج الظاهرة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه الجوانب ولا يقف عند السياسي منها وان البيئة التي تنمو فيها ظاهرة التطرف هي البيئة التي يُقمع فيها الاعتدال، وتغيب فيها الحريات، ويتم التعامل فيها مع ظاهرة التطرف من قبل المتنفذين على أساس من الانتهازية السياسية وفي كل الأحوال يجب الوقوف عند حق الناس في الحياة، وإعطاؤهم حرياتهم في الرأي والاجتماع والتعليم والعمل والمساواة والعيش الكريم كمدخل لعلاج ظاهرة التطرف.

