نشر الدكتور سيف الهرمزي استاذ العلوم السياسية بجامعة تكريت مقالاً باللغة الإنكليزية في معهد واشنطن بعنوان: الذئاب المنفردة: هويات غير المنتمين للإرهابيين Lone Wolves: The Identities of Non-Affiliated Terrorists)).
يستهل الكاتب بأن اصطلاح «الذئاب المنفردة» ظهر بصورته الجلية في وسائل الإعلام والأوساط السياسية الغربية، وهو نسبيا مفهوم جديد الإطلاق في علم السياسة وطور الولوج في هذا الحقل المتغير، وإذا ما عدنا إلى جذور كلمة الذئاب فإن الذئاب هي تلك الحيوانات التي يتغنى بها العرب والغرب التي تتميز بالشجاعة والقدرة على اقتناص الفرص والغدر في الوقت نفسه.
وعرف الكاتب (الذئاب المنفردة) هم أشخاص يقومون بعمليات مسلحة بوسائل مختلفة بشكل منفرد بدوافع عقائدية أو اجتماعية أو نفسية أو حتى مرضية دون أن تربطهم علاقة واضحة بتنظيم ما، ومن دون أن يكون له ارتباط مباشر بشبكة على الأرض المستهدفة.
وصنف الكاتب الذئاب المنفرد ة الى صنفان، النوع الأول: الذى تقوده دوافع نفسية؛ فقد يكون الشخص يعانى من تحديات عائلية أو وظيفية أو مجتمعية فيقوم بإطلاق طاقته السلبية نحو الآخرين حيث يقوم بالانتقام من محيطه من جهة والبحث عن الشهرة من جهة أخرى.
أما النوع الثاني: وهو الأكثر خطورة وانتشارا فيكون ذات توجهات عقائدية أو أيديولوجية أو قومية.
ويشير (الهرمزى) إلى أن مصطلح الذئاب المنفردة لم يُطلق إلا بعد مباغته تنظيم القاعدة وتنظيم (داعش) الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بعمليات مسلحة على أراضيها من أشخاص لا يبدو عليهم التدين ولا مظاهر التشدد كما يصفها الغرب، بل على العكس نجد أن منهم من يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات وله علاقات مع فتيات وبالفعل قد كشف ذلك تنظيم (داعش) في كتيب الأمن والسلامة باللغة الإنجليزية الذى وضعه أحد عناصر تنظيم القاعدة باللغة العربية سابقا، ويقدم الكتيب نصائح للخلايا النائمة والذئاب المنفردة فى الدول الغربية بما يجب فعله وتجنبه حتى لا يتم اكتشافهم، وارتكز دليل الأمن والسلامة لتنظيم (داعش) على كيفية مفاجأة العدو، وتشفير وسائل الاتصال الإلكتروني.
يختتم الكاتب مقاله بأن هؤلاء الشباب لم يدركوا بعد أنهم يتمتعون عادة بالمزيد من الحرية الدينية في هذه البلدان بشكل أكبر مما كانت عليه في بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة. والمشكلة هنا تكمن فى التفسير الخاطئ للإسلام، فالدين معاملة.. والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. ويعد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى هو اهم مركز أميركي دولي فيما يخص رسم الاستراتيجية الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط التي يعد العراق جزء منها.
