في إنجاز علمي يعكس تميز ملاكاتها البحثية وقدرتها على تقديم نتاجات علمية واعدة تخدم القطاع الزراعي، حققت جامعة تكريت إنجازاً بحثياً جديداً تمثّل باعتماد وزارة الزراعة العراقية صنفاً مستنبطاً جديداً من نبات البرسيم الأحمر، أطلق عليه اسم «كريم»، استنبطه الأستاذ الدكتور عبد الكريم عريبي سبع، التدريسي في كلية الزراعة، قسم علوم التربة والموارد المائية.وقدّم الدكتور عبد الكريم عريبي سبع الصنف المعتمد إلى رئيس جامعة تكريت الأستاذ الدكتور وعد محمود رؤوف، مستعرضاً أبرز خصائصه العلمية والزراعية وآفاق الاستفادة منه في مجالات متعددة، في خطوة تجسد أهمية البحث العلمي التطبيقي في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستفادة من الموارد النباتية.ويتميز صنف البرسيم الأحمر «كريم» بكونه نباتاً بقوليّاً علفياً غنياً بالبروتين، فضلاً عن احتوائه على مركبات فعالة طبيعية في سيقانه وأوراقه وأزهاره، بما يجعله نباتاً واعداً للدراسات والتطبيقات الطبية. كما تمثل غزارة أزهاره الحمراء الجميلة وقدرتها على جذب النحل إحدى أبرز خصائصه، الأمر الذي يعزز إمكانات الاستفادة منه في دعم تربية النحل وتوفير مصادر غذائية طبيعية له.وأكد رئيس جامعة تكريت الأستاذ الدكتور وعد محمود رؤوف أن اعتماد هذا الصنف يمثل إضافة نوعية إلى المنجزات البحثية للجامعة، ويعكس الإمكانات العلمية التي تمتلكها ملاكاتها التدريسية في استنباط أصناف نباتية واعدة ذات قيمة اقتصادية وتطبيقية.وأشار إلى أن الجامعة مستمرة في دعم الباحثين وتشجيع البحوث الزراعية التطبيقية التي تسهم في تطوير الإنتاج المحلي، وتقديم حلول علمية تخدم احتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية، بما يعزز دور الجامعة في مسيرة التنمية الوطنية.من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبد الكريم عريبي سبع أن العمل على استنباط الصنف بدأ عام 2018، بعد حصوله على بذور النبات خلال تفرغه العلمي في جامعة كنتاكي الأمريكية، ليواصل إكثارها وزراعتها وانتخاب الصنف على مدى سنوات، وصولاً إلى اعتماده رسمياً من وزارة الزراعة العراقية باسم «كريم»، فضلاً عن تسجيله في البنك الوراثي العالمي بعد تشخيصه جزيئياً.وأضاف أن الصنف زُرع في محافظات الأنبار والقادسية وكركوك، وأظهر نجاحاً في ظروفها الزراعية، بما يعزز إمكانية ملاءمته للبيئة العراقية والتوسع في زراعته بمناطق مختلفة من البلاد. وأشار إلى أن غزارة أزهاره الحمراء الجاذبة للنحل، إلى جانب قيمته العلفية وخصائصه النباتية الواعدة، تمنحه أهمية خاصة، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الإنجاز بداية للتوسع في إنتاجه والاستفادة منه على نطاق واسع في العراق.ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد أهمية البحث العلمي في استنباط أصناف نباتية جديدة، ويفتح آفاقاً واعدة أمام تطوير المحاصيل العلفية ودعم تربية النحل وتعزيز الدراسات المتعلقة بالنباتات ذات الاستخدامات الطبية، بما يسهم في خدمة القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني.
